مقبرة الزهور
دخلتُ حديقةً أرجو عبيرها
فحين دخلتُ و أقدامي داست أراضيها
تلقفتني الزهورُ وكأنها تبحثُ عن قاطفيها
فعندما قطفتُ الأولى أدماني شوكها الذي فيها
فحاولتُ مع الأخرى وكلهم تيها
حتى أتتني آخرهنَّ وبالدمعِ بللتْ ضواحيها
قالت :لم أنا ؟؟..لِمَ لمْ أكنْ من قاطفيها ؟؟!
فأخبرتها يأسَ بناني..وأودعتها سرّ باريها
فقد جرحوني كل أفراد جنسك , فهل أقع بثانيها ؟!
أخبريني إن كان لك قلبٌ..
فصمتتْ , وبكتْ , ومالَ غصنها حزناً ..
فمسكتها رأفةً من فوق لعل هذه المرة..
أنجو من شوكها وأدفيها
ولكن أوراقها سقطتْ ..
ولم أعد قادراً بالوردةِ أُسميها..
فهي الآن غصنُ أشواكٍ , تجرحُ من يقطفها ..
وتقتلُ من يناغيها ..
لذا خرجتُ من تلك الحديقةِ يائساً ..
فلم تعد حديقةَ أزهارٍ بما فيها ..
بل هي مقبرةُ عشاقٍ مات مُحبيها ..