أهوى الهوى
زادتْ في ظُلمةِ البيـداءِ أحـزانـي   واغْرورقتْ أحـداقي من شـدةِ الحُزنِ
وتبـارتْ في النبضاتِ  حُجراتُ قلبي   وتسابقت خلايا الدمُ الحمراء في شرياني
ولم تكفْ مسماتُ جسمي عن البكاءِ   ولم أعرف مـا الذي يفعله بي زمـاني
ولم أعلمْ أنَّ للحبِّ صرعاتٌ وجولاتٌ   أو  أنَّ  للشـوقِ  حـزنٌ  بتفـانـي
لما كنتُ دخلتُ تلك المـدينةَ أصـلاً   ولمـا بقيـتُ  فيهـا بضـع  ثـواني
أخبروني.. لمَ الزمـانُ يهـوى ابتلائي   آهٍ .. لـو تعطـوني حلاً  للـزمـانِ
أو تعفـوني مـن حُكمِ الوجـودِ ..   وتمنحوني حقـي في اختيـار المكـانِ
لمـا بقيـتْ فـي عينـيَ دمعـةٌ ..   ولمـا  تسللـتْ مـرارةٌ  إلى لسـاني

**************

أحبُّ الحـبَّ .. وأهـوى الهـوى ..   وأتمسكُ  بهمـا بظفـري و أسنـاني
فـلا أرضـى أن  أعيش  وحيـداً ..   حتى ولـو كنـتُ في جنـةِ الجنـانِ
فالحيـاةُ  أنـاسٌ نحيـا بِـحبِّهـم ..   ولكـنَّ  للحـبِّ  وجـهٌ  ثـانـي
وجـهٌ لا تـدومُ  فيه سعـادةٌ أبداً ..   بـل هـو كمـا قلـتُ " أنـاني "
وفي النهاية ، لا حـلَّ لمن يهوى الهوى   سوى أن يغفوَ ، ففي الغفـا نسيـانِ