في الأمسِ ..
مُثقَلَةٌ بالهموم والشكوكِ أفكاري   ومخلخلةٌ  كلماتي من شـدَّةِ اليـأسِ 
ومزروعةٌ في الوحـلِ أقـدامي   وما عدتُ أملكُ لا روحي ولا نفسي
تكالبـتْ كلها عليَّ ولم أعـدْ   مـزوداً  لا  بقـلـمٍ  ولا بفـأسِ
أشكـو زمـانـاً لا سعادةَ فيه   ولا  نـوراً يـأتـي مـن الشمسِ
أجيـبوني ... لماذا  ترفضوني ؟!   مع أنـي من أهـلِ الزنـدِ والبأسِ
أحوالكم غريبة ..
وأهواؤكم مريبة ..
أعيدونا إلى حبٍّ طـالَ غيـابهُ   أعيـدونـا  إلى  ذلكَ  الأمـسِ
فقد كـان  ذا نـورٍ و فرحـةٍ   ومـا كـان فيه شيئاً من  البؤسِ
*******************
في  الأمسِ  ،  كـانَ حبـيـبي   ومـا  أجمـلَ  ذلكَ  الأمـسِ
حيـنَ كـانت بينـنـا مـودةً   حين كـان سـلاحي  حدْسي
أعـرفُ بـه  أنـهُ آتٍ  إلـيَّ   ويـعـرفُ  أنـي آتٍ بنفسي
وقـابلتها مـرةً  عنـد حديقتي   وجمالها من القـدمِ إلى الـرأسِ
ولم أعـرفْ كيـف أقـولها ..   "أحبكِ" مع أني حفظتُ درسي
لكـنَّ لسـاني تجمَّـد.. حيـنَ   رأى وردةً في البستانِ.. فيا هَلْسي
أعيـدوني  لتلكَ  اللحظةِ مـرةً   أخرى.. فقد تلاشتْ حالةُ اللبسِ
ولم  أعدْ كمـا كنتُ بـائسـاً   فويلٌ لمن يذكرني بحـالةِ البؤسِ