إلى شهرزاد ..

من سلسلة " شهرزاد.."
 

سَئمتُ بكـاءَ العينِ  فكم ضـاقتْ

 

بهـا  الأيـامُ  والحـالُ  عقيـمُ

رُحـتِ .. ولا لم  تـريحي  قلبـاً

 

تـعلمـي كم في هـواكِ يهيـمُ

رُحتِ .. وغـادرتِ صرحـاً عالياً

 

- بأيدينا - كان كما تدري عظيمُ

رمـوشي  تصففُ دمْعي  وتنحـرهُ

 

فيبقـى الـرمشُ في عيني سقيـمُ

جفوني بـاتت من مناياهـا تعـاني

 

وأحـالتْ بقاياهـا حُطامٌ رميـمُ

شـاختْ من بعـدِ أحضانك نفسي

 

وحارت، فصار البيتُ هالكٌ وقديمُ

شهرزادُ لـو تعلمي ماذا يصاحبني..

 

بـردٌ.. ورعشةٌ، وحـزنٌ مقيـمُ

حكـايـاكِ .. كم اشتقتُ لحبكتها

 

وأشعـارُكِ متى سأضمها وأهيـمُ

وجداولُ شَعـركِ  المنسيِّ على ليلي

 

كم ستروي  ظمْأتي وشوقي القديمُ

وسـاحـاتُ جفنكِ وقصري عليه

 

أما زال يدري أن له مَلِكٌ  كـريمُ

وقلبكِ الذي لا بـابَ له .. هـل

 

مازال يذكرُ حين جـاءني عديـمُ

هل يذكـرُ كم قبَّلتهُ بـأحـرُفي ؟

 

وكـم داعبتهُ ؟.. وحـبي نعيـمُ

هل يذكـرُ حين جـادلتهُ في الهوى

 

فقـال: بلا شكٍّ " منطقٌ حكيمُ "

ماذا تقولي له اليـومَ حيـن يسألكِ

 

عني وعن شِعـري.. وربي عليـمُ

فلعلكِ مـا عدتِ تـذكـريني ولا

 

عـادتْ حروفي لها وقـعٌ  أليـمُ

مـرت الليـالي على حبنـا وكأنها

 

لحظـاتُ فرحٍ  يغتالها حاقدٌ ولئيمُ

شهرزادُ .. لو تعلمي ماذا يخالجني ..

 

عفـوٌ مـن زمـاني وقلبٌ رحيمُ

أراني أنطقُ حـروف اسمك  بالرجا

 

وأطلبُ قربكِ بعد بيْنٍ صار جحيمُ

إلى شهرزاد التي زانتْ حياتي بالهوى

 

تعالي فحياتي دونكِ هل تستقيمُ ؟!

يتيـمٌ أنـا إذا مـا غبـتِ عني ..

 

فهل تـرضى شهرزادُ  أني يتيـمُ