وإنِّي أُحبُّكِ شهرزاد ..

من سلسلة " شهرزاد.."
 

وإنِّي أُحبُّكِ .. والنـاسُ لا تـدري

 

   كـم في قلـبي  حـرْقـةٌ  وسـؤالُ

وكم نحتُّ على كفِّي أحرفاً لاكتبها

 

   وكم صارتْ  على شفتيَّ  أحلامٌ وآمالُ

وكم تبعثرتْ حروفي في لسانٍ أَحَبَّكِ

 

   وعَجَزَ عن وصفِـكِ شِعْـرٌ وأقـوالُ

وكـم .. وكم ذا البحثُ أضنـاني

 

   فصَبِـرتُ لأجـلكِ أعـوامٌ وآجـالُ

تاللهِ إنْ كُنتِ  تقـرئي كتـابـاتي

 

   تعـالي أو نـاديني فالوقـتُ  يَغتـالُ

وإنِّـي أُحبُّكِ .. وأنتِ  لا تـدري

 

   عن نـاري ووحـدَتي وللنـارِ أفعالُ

لا القلبُ أمْلُكهُ.. ولا الهوى حتّى..

 

   بلْ مـلكُ  مـن دانَ  لـها الخيـالُ

فترفقي بحـالي وبكلِّ مـا تملكي..

 

   فعـودتي إلى رُشـدي أمْـرٌ مُحـالُ

وشاركيني غُربَتي وحبْرَ أقـلامي ..

 

   فكلاهُمـا في الحبِّ ذبَّـاحٌ  وقتَّـالُ

وتحـاوري معي في طُرقـاتِ البردِ

 

   الثقيلِ وابتسمي لي مهمـا  لكِ قالـوا

وأعْطِـني قُبْلَةَ الدفءِ كي أرتـوي

 

 وضُميني طويلاً كي تستَوي الأوصـالُ

وأنـزِلي من على كَتِفي  هُمـومي

 

 واذبحيهـا فهي على كتفـي جِبـالُ

وتَمنَّيْ لـو أنَّ الليـلَ مـا ينقضي

 

   فعَـزْفُ أنـاملي ألـوانٌ وأشكـالُ

ولِحـافُ  ذراعـاتي هَيـَامٌ مؤبّدٌ

 

   ذوبي فيـه فليـسَ هنـاكَ  عُـذَّالُ

وإنِّي أُحبُّكِ .. والكـونُ  لا يدري

 

   أنَّ  لقلبي  فـي  صَـدري  أطـلالُ

حَرَّقَـهُ الهـوى  والشـوقَ محبوبتي

 

   أنقـذيـهِ .. فقلبي  ليـسَ  تِمثـالُ

ولستُ أنـا من يمـلُّ البحثَ عنكِ

 

   سَأمضي في رحلتي.. فالعمرُ تِرحـالُ

وَحْـدي.. ارسـمُ حروفي وأنقُشها

 

   ووحدي أسطِّرُها على دفتريِ الرَّحالُ

شهرزادُ.. هـذي حكـايةُ غُربتي..

 

   وحرقتي .. والجَوى .. وهذا السؤالُ :

إلى متى سَـأبقى وحيـداً تـائهاً ؟!

 

   ومتى في  قصتي  سيلتقي الأبطـالُ ؟!