حديثُ القلبِ ..

من سلسلة " شهرزاد.."
 

عَلِمتُ كـمْ  تـهواني يـا رجـلاً

 

   حـروفُـهُ لُغـةَ  الحبِّ والعُشَّاقِ

عَلِمتُ .. ولـمْ تـدْرِ كم أهـواكَ

 

   وكم تحنُّ لك في السَنـا أعمـاقي

طـالـتْ  عـليَّ  ليـالي  البيْـنِ

 

   وغاصتْ .. وضاقتْ كُلُّها آفـاقي

ومـرَّتْ  عَـليَّ  أصنـافُ  المـُنى

 

   وأسكرتْ من دونِ كأسٍ ولا ساقي

يشكـو صبَـري كم تمنيتُكَ قُـربي

 

   ويَعلمُ دمعي مدى نـاري واشتياقي

تـهواني .. نعمْ ، أعلـمُ كم أنـتَ

 

   تـهواني.. ولكنَّ بُعدُكَ جُلَّ إملاقي

شهـرزادُكَ مِـن الجـوى تعبتْ ..

 

   تعالَ عندي .. وحرْرني وفُّكَّ وثاقي

تعـالَ واجعـلْ  مِـن  ذراعيـكَ

 

   سِواراً على خصري واجعلهُ طَوَّاقي

وغني لي واقـرأ مِـن قصـائـدكَ

 

   التي باتت في حيـاتي  أغلى رفاقي

حَـديثُ القلـبِ للقلـبِ يقتلـني

 

   وآهي على آهي تـزيدُ احتـراقي

رآني قَمـرُ الليـالي التي سَهِـرْتُ..

 

 فأشفقَ على حـالي أيَّما إشفـاقِ

وأخبرني أنَّ ضياءهُ اليـومَ  خـافتٌ

 

 أضنـاهُ سَقَمي وطَـرْقُ خَفَّـاقي

وأخبـرنـي أنكَ  مثـلي تُكلّمـهُ

 

   وتحدثـهُ عن مشتـاقةٍ ومُشتـاقِ

جرعتني سنينُ البحثِ - عني - علقماً

 

   فصارَ مـرٌّ طعمُ حلقي ومَـذاقي

وتوسلتُ  دموعَ الوحـدةِ أن تنجلي

 

   فمـا تركتني وسكنتْ في المـآقي

أيهونُ انتظـاري أمـامَ  ناظريكَ ؟!

 

   وتهونُ عبراتي وآهـاتُ أشـواقي

قُلتَ "شاركيني غربتي وحبرَ أقلامي"

 

   فمن يشاركني حزني وإرهـاقي؟!

ومَـن  يـأتيني  بكَ  على  عجـلٍ

 

   فتطمئنُّ أهدابي وتستقرُّ أحـداقي

حُسامي .. لكَ عندي حنيـنٌ وحبٌّ

 

   ودمـعٌ وشِعـرٌ يحكي أشـواقي

فليـتَ الحيـاةَ  تصفـو وتجمعنـا

 

   وليـتَ الرحيـمَ يَـأذنُ بالتلاقي