بحـرٌ و زورقْ ..
 

أرهقتُ نفسي وقـافلتي اضطرابـا

 

   فحـزني ولوعتي  لزورقي أخشابـا

ومجـاديفي شـوقٌ  لكـمْ وحنينٌ

 

   وشراعاتي  شِعرٌ ينسكبُ  انسكابـا

وزادي أمـلٌ  بلقـائكم  قـريبٌ

 

   ومائي حبري .. والحبرُ ليسَ شرابـا

ومرسـايَ نـورٌ من نـواحيـكمْ

 

   ومحطتي غُربتي .. والبُعْـدُ  مُصابـا

شيَّـبتني حـروفي وأتعبـني نـثري

 

   وكم من  مُحبٍّ من الهوى شـابَ

وحيرتـني ظنـوني..وحتى شكوكي

 

   فـزادت على  نـاري اغتـرابـا

جَـنى علـيَّ حُـزنـي وألبسـني

 

   رداءَ صبرٍ  فـأرجو من ربي ثَوابـا

أنـاديكم والقلبُ  يمـلؤهُ الظمـا

 

   والعينُ  تستترُ بالـدمـعِ أثـوابـا

أحـرقتُ ملايينَ الأوراقِ أسـألكم

 

   أنْ تعودوا لي ولكـن لا جـوابـا

وأشغلتُ راحـتي تـدعـو غيثكم

 

   فوددتُ مطـراً أو يـأتي سحابـا

أرهقتُ نفسي وقـافلتي اضطرابـا

 

 فحزني ولوعـتي لزورقي أخشابـا

وكيفَ لا.. وكُلِّي إليـكم أنتمـي

 

 و روحي وقلبي لحبـكم محـرابـا

وكيفَ لا.. وأحضـانكم راحـتي

 

   وأطيـافكم  من الحَمـامِ أسرابـا

سنينٌ مضتْ والشـوق مـأسـاتي

 

   والتيهُ والسلوى .. وحبي عِقـابـا

أتـوقُ كُلِّي أن أضمكم  يـومـاً

 

   فتعـودُ نفسـي إلى مـا طـابَ

سَلَـى قـلبـي بُعْـدَكِ يا أمـي

 

   فلعلََّ  قُبـلةَ يـدٍ توفيكِ الكتابـا

وأبي الذي طـالما صيَّـرني رجـلاً

 

   فلـولاهُ لكنتُ البيـتَ  الخرابـا

وأخـوتي .. فرحـي وبسمـتي ..

 

   آهٍ لو أراكم  وأشارككم  ألعابـا

وأصحـابي  الذين خبرتهم طويـلاً

 

   حالتي من بَعدِكم صارتْ عذابـا

وحبيبـتي  التي لا زلـتُ  أبحثُهـا

 

   غيابُكِ أضـافَ  للحزنِ أسبابـا

فلقيـاكِ والمستحيـلُ  بعثـرني ..

 

   وعيناكِ لغزٌ زاد في بيدائي سرابـا

أحبَّـتي.. ضمَّـةٌ منكم تَشفي عِلَّتي

 

   وتزيلُ مـا بي من همٍّ  واكتئابـا

أرهقتُ نفسي وقـافلتي اضطرابـا

 

   فحزني ولوعتي  لزورقي أخشابـا

أمواجي تُلاطِمني.. والشمسُ لا تأتي

 

   والريحُ .. تعوي  عِـواءَ الذِئابـا

رميتُ مرسـاتي في غيـرِ موضعها

 

   فسكنَ زورقي .. والنفسُ  وثَّابـه

ولا أدري كيـفَ يا نفسُ أُنقِـذُكِ

 

   وكيفَ آتيـكِ بكلِّ من غـابَ

فليـسَ  عنـدي  لآهِـكِ  دواءٌ

 

   ولا لجنونكِ الذي أهداكِ ألقابـا