وقـودُ الحبِّ ..

من سلسلة " شهرزاد.."
 

يا نفسُ قـولي .. فقولُكِ مَغنمي  
   إني أحبُّ  وبعضُ  الحبِّ   ذبَّـاحُ
يا نفسُ تـوبي.. فحبكِ قـاتلي  
   إني أثـورُ  وقلبي  لثورتي صَـدَّاحُ
طابت ليَ السُّكنى وعينُكِ مَسْكني  

   ورمشُـكِ فـي الهـوى نَضَّـاحُ

هزَّني وكأنه زلـزالٌ  سَقِمْتُ له

 

   وقلتُ: أقبلْ، فأنتَ لما ألمَّ بي جَرَّاحُ

دنـا قلبي وديعـاً  لحبِّكِ وردتي

 

   فصـارَ العشقُ عطرٌ شذاهُ فَـوَّاحُ

وأندَتْ همسـاتي على الخـدودِ

 

   خمراً أحمراً .. فبِتُّ عليهما أرتـاحُ

وبـدتْ لي مـن بعدِ  سَكـرةٍ

 

   أنَّ وَقـودَ الحبِّ غـزلٌ وأقـداحُ

وأنَّ مِـدادَ الشِعرِ دمـعٌ صادقٌ

 
   وأنَّ أوراقهُ  أيدينـا وكأنها  ألواحُ

بـدتْ في ظلمـةِ  الليلِ حوريةٌ

 

   تدللتْ.. لا نِدَّ لها.. والليلُ بَـوَّاحُ

وألقتْ على أكتافها  لُحُفٌ بيضٌ

 

   وأسدلتْ ستائرها والخـدُّ  تُفـاحُ

وأضاءت بالوردِ في شفتيها باحتي

 

   فأثمرتْ زَهراً .. والـزَّهرُ أفـراحُ

وريـقٌ رشْفتهُ كأشهى  عسـلٍ

 

 فلمْ أذُقْ  بعدهُ حـلاوةً  تُستبـاحُ

وتَـدَللَ على كتفي شَعـرُهـا

 

 وأناملي في أعماقهِ .. جُنـدٌ تجتاحُ

وطوَّقَـتْني وسـافرتُ في سهولها

 
   وجبالها وحـدي.. وكُلِّي سَـوَّاحُ

نمـوتُ ونحيـا  سويةً على نَفَسٍ

 

 دافءٍ والخافقانِ  كلاهمـا فضَّاحُ

يا نفسُ غنِّي .. وارتـوي ببـدرٍ

 

 سـاطعٍ بشقاوته  تبعثرتْ أتـراحُ

شهرزادُ .. إني في ليـلي حـالمٌ

 
   والحلمُ  كـانَ لحقيقـتي سفَّـاحُ

يا نفسُ قـولي .. فقولُكِ مَغنمي

 
   إني أحبُّ  وبعضُ  الحبِّ   ذبَّـاحُ