ليتَ ولعلَّ ..


 

لو لم تُخلَقْ "ليتَ" أو حتى "لعلَّ"

 
   أو لم تُـولَـدْ  بعـدَ  "لوٍّ"  "أنَّ"
لمَا تمـادينـا بحُلـمٍ جميـلٍ ولا  
   تأملنـا من  بعـدِ ذنـوبنـا جَنَّه
ومـا أخذتنـا أمـانينا  بعيـداً  

   ولا  ذَبَّحتْنـا  في  الخيـالِ  مِـنَّه

لو لم تُخلَقْ  في كلامنـا  "ليتَ"

 

   لمَا  اشتقنا  لـِمَنْ على حبِّنـا تجَنَّى

ولمَا تعلَّمنـا مِـن الحيـاةِ درساً

 

   ولا قـالـوا  على كَهـلٍ "تعنَّى"

ولمَا سكنتْ تجاعيدَنا  ذكريـاتٌ

 

   ولا كنـا  على  أحبـابٍ بَكيْنـا

لو لم تُخلَقْ "ليتَ" أو حتى "لعلَّ"

 
   أو لم تُـولَـدْ  بعـدَ  "لوٍّ"  "أنَّ"

لمَا صـارت للكلماتِ معنىً جميلاً

 

   ولا قُلتُـمْ  أنّي بالحـروفِ  أتغنَّى

ولمَا أوْصَلتُ لكـمْ  أمنيـاتي ولا

 

   رغباتي ولا أصـابتني في الحبِّ جُنَّه

لو لم  تُخلقْ  في كلامنـا  "لعلَّ"

 

   لمَا رأيتَ مشتاقـاً في الهـوى تمنَّى

ولمَا سمعتَ عن عـاشقيْنِ تفرَّقـا

 

ولكن في الرجـوعِ سويـةً حَلُمْنَ

ولمَا تلهّـفَ منفـيٌّ على وطـنٍ

 

ورضي بالمنفى على أن يقولوا هُزِمْنا

لو لم تُخلَقْ "ليتَ" أو حتى "لعلَّ"

 
   أو لم تُـولَـدْ  بعـدَ  "لوٍّ"  "أنَّ"

لمَا تبنـينـا  طموحـاً وآمـالاً

 

ولا في أوطـاننـا كُنـا خدمنـا

ولمَا قُتلنـا فـداءً  لأعـراضنـا

 

ولا كانت دماؤنا  لنسـائنـا حِنَّه

لو لم تُخلقْ في كلامنـا  "لو أنَّ"

 
   لمَا  سمعنا "لو أنهم كـانوا وكُنـا"

لمَا  فتحنـا للشيطـانِ  بـابـاً

 
   ليفسدَ بيننـا فنحصـدَ مـا زرعنا

ولمَا أعمتنـا  أحـقـادٌ دفينـةٌ

 
   ولا استخدمنـا حروفنـا  أسِـنَّه

لو لم تُخلَقْ "ليتَ" أو حتى "لعلَّ"

 

أو لم تُـولَـدْ  بعـدَ  "لوٍّ"  "أنَّ"

لمَا صبرنـا على هَـمٍّ  أتـانـا

 

ولا تحملتْ  صـدورنـا ما كتمنا

ولما استجدينـا  ربَّـاً عـزيـزاً

 
   ولا طلبنـاهُ  بـرحمتـهِ   فَمَـنَّ

فالحمـدُ لَـهُ يـوم أوجدَهم لنا

 
   ليزيدَنـا نِعَمـاً كلّما بهم نطقْنـا