لا .. لن أموتْ ..


 

لا .. لن أموت .. حتى وإنْ  
   ضـاقـت  عليَّ  وسلسلتني قيـودْ
لا .. لن أموت .. حتى وإنْ  
   خـابت ظنوني وسـوَّرتني حـدودْ
لا .. وكيف أتركها وأمضي  

   بعدمـا زرعـتُ  بحـروفي  ورودْ

شعـرتُ وكأنَّ الروحَ ترتحل

 

   وأنَّ جلـدي  على عظمي  جَحودْ

وكـأني قضيتُ العمـرَ كلَّهُ

 
   في مـدٍّ  وجـزرٍ وتيـهِ جلمـودْ

فصبـرتُ حتى ثَكلتُ نفسي

 

   ووجدتها هنـاكَ  في ضيقِ  اللحودْ

فقـلتُ لها تصبَّـري  فهناك

 

ربٌّ  لـي  ولـكِ  غـنيٌّ  ودودْ

فأطرَقَتْ والإرهـاقُ يقتلهـا

 
   أنـهـا  تخشـى أنْ لا تـعـودْ

وأنَّ  المكـانَ لا يُـلائمهـا

 

وأنَّ  الزمـانَ  زمـانُ  الجمـودْ

فضممتُهـا وأحكمتُ ضمَّتي

 

وأخرجتُها لعُمـرٍ جميـلٍ ممـدودْ

وزيَّـنْـتُ لهـا  أملاً جميلاً

 
   وأماني غالياتٍ وأهدافـاً ووعـودْ

وقلتُ  مَنْ  ذا  يحمـلُ عني

 

   هـمَّ  أمـتي ويـأتي  بشهـودْ ؟!

ومَنْ ذا الـذي ضاقتهُ  حالتي

 

   وبـاتَ على  ضيقـي سَهـودْ ؟!

أنـا القلبُ  الـذي طـالما

 

   أعطـى للحيـاةِ معـنى الوجـودْ

أنـا الحـرفُ  الذي  ينبضُ

 

   بالهـوى والصـدقِ والنصرِ الموعودْ

فلـولا حُـبي لـكَ ربـي

 
   لما صمدتُ وتحملتُ عبء الصمودْ

ولكني باسمكَ أحيـا ولأمـة

 
   حبيبكَ فـارسٌ بـرقةِ نبيي محمودْ

أنـا لا .. لا لن أمـوتْ ..