يا هل تُرى ..

من سلسلة " شهرزاد.."
 

يا هـل تُرى.. وهل يـا تُرى  
    أنعودُ قبلَ أن  يغطينا الثرى ؟!
يا هل تُرى .. وهـل  سنلتقي  
    بعدَ اليومِ أم باعدتنا الخُطى ؟!
إني أتـوقُ شـوقـاً لعينيـكِ  

    فمنهُما قـدْ  تعلّمتُ الهـوى

إنِّي جُننتُ يـومَ  أبعدُوكِِ عني  

 

    ويوم صاحبني فيـكِ الجَـوى

            وقَطَّعـوا أوردةَ قلـبي كلِّهـا

 
    وحكموا على شعوري بالنوى

        يُروى .. أنَّ  شـاباً  عـلا ..

 

    ولكن لم  يُفـارِقَـه  الكَرَى

وأنّـهُ  تخـطّفتـهُ الليـالـي

 

 وذهبتْ  مشـاعِرَهُ  سُـدى

          وسُحِقَتْ كلمـاتُـه  وحُروفُه

 
    ونَـالَ  إرهـاقـاً  وأسـى

فشكى إلى ربِّـهِ مـا شكـى

 

 حـتى  على  البكـاء وَشَكَ

وأمسـكَ اليقيـنَ  قنـديـلاً 

 

 ودمعهُ  زيتـاً  حيـنَ بكـا

وأطلقَ يَـديهِ أن أرْفِـقْ بـي

 
    واجمـع   الحبيبـينِ  سَـوا

يا هـل تُرى.. وهل يـا تُرى

 
    أنعودُ قبلَ أن يغطينا الثرى ؟!
وقـالت مُقيِّدتي والسـامعُ أنا  
    أتشكُ في الروابطِ والعُرى ؟!
أتشـكُّ  أني وأنـتَ روحـاً   
    قـدْ جمَّعتنـا أيـادي القضا

أتشُـكُّ أنَّ اللهَ  أكـرمـاً ؟!

 
    وأنهُ أعطى كثيـراً وهـدى
إني أحبُّـكَ  حتى  وإن غـدا    

    اقتـراني  بأنفـاسكَ  مُرتجى

وإني أريـدُكَ حـتى وإن بـدا

 

    أننا افترقنـا وذبَّحتنا "عسى"

قـد أبعـدونا وقـالوا كفـى

 
    ولم يـرحمـوا فينـا الرُؤى

لم يقـدِروا أن يقتُـلوا شـوقنا

 
    ولا الحنيـنَ ولا كُـلَّ  المنى
لم يمنعـوكَ اتحـافي بالحـروفِ  
    فكتبتَ لي "حُسـامٌ حكى"
إني  أحبُّـكَ  حتى  وأن جَـنى  
    انتظـاري عليَّ ومـا أتـى

هـذي وعـودي  بأنْ دوماً أنا

 
    شهرزادُكَ التي ستبقى عـلى

عهدِهـا الوفيِّ وتشاركك الهوى

 
    قبلَ أن يتلحفنـا يومـاً ثرى

"قُل" يا تُرى.. "وَعُدْ" إنِ الزمانُ

 
    قسى .. نحنُ حُـلمٌ  وانتهى