اللقاء الأول ..

من سلسلة " شهرزاد.."
 

ككلِّ الذينَ  في  الحبِّ  مقتلُهُم  
    سأروي قصـة مقتلي.. فالتفـتي
ككلِّ  الذينَ تمنـوا ولم ينلـوا  
    سأحكي  مُنـايـا  الذي لم يمتِ
أُحبُّكِ .. هكذا أبـدؤها لعلِّي  

    أشرحُ للدنيـا قصدي ومُعضلـتي

دَخلْتِ عليَّ  والرُّمـانُ خديكِ

 

    وعلى عينـايَ بالعشـقِ  سَلَّمْتِ

دخلتِ ولم تنـوي أنْ  تدخلي

 
    قدمـاكِ تأبى .. والحيـاءَ  زيَّنتِ

لم أدرِ كيف أكـتمُهـا لوعتي

 

    عينايَ تفضحُني والحبَّ معصيـتي

لم أدرِ أنَّ  القلبَ  قـد يَثـبُ

 
    بعدمـا شددتهُ بسكـونِ أوردتي
لم  أدرِ  أنَّ  هنـاك   عينـان

 

 تُـودِي  بمنْ يهواهُمـا سيـدتي

والله لم  أعلـم أننـا  قتـلى

 

 إلا حين زارتْ عينـاكِ مملكـتي

أرسلتُ أني أحبُّـكِ بعينـايَ

 
    وأنتِ بسحـرِ عينيـكِ  أومأتِ

وقلتِ بالرمشِ أنْ لا تغبْ عني

 
    فبريـقُ عينيكَ للحبِّ أجنحـتي
فإنِّكِ  وإنْ لم تقوليها  جهـراً  
    فبكُـلِّ مـا فيـكِ إليَّ  أعلنتِ

ورَددْتُ أني والله أهـواكِ ...

 
    وسأقولها يومـاً حتى وإنْ سَكَتِ
بحرُ الغـرامِ أغـرقني شهرزادُ  

    وأظنُّكِ مثلي في الغـرامِ  غرقتِ

لا موجٌ  يعيدُنا للشاطئ فننجوا  
    ولا ريحٌ تأخذُنا بعيـداً حينَ تأتي
آهٍ لو تعلمي  شوقي لرؤيتـكِ  
    كي تقرَّ عيني وتهـدأ  زوبعـتي

بابُ القلبِ لا يُفتحُ إلا بمُقلتيكِ

 
    سليهِ إنْ خانَ الوصالَ لو أردتِ!

سليهِ  إنْ استبـدلَ حبَّكِ لحظةً

 
    أو كـانَ تمنى غيـركِ مُقبِّـلتي

صدقيـني يا روحـي وملهمتي

 
    قتيـلٌ أنا إذا ما يـومـاً تخليتِ

صدقيـني يا طيـري ومطربتي

 

    سأغدوا سعيداً إنْ بشِعري تغنيتِ

إنْ استخدمتِ أنـاملي  مِشطاً

 
    وإنْ  على مِـرآةِ  عيني تَجمَّلْتِ

وإنْ رَبطتِ جدائلكِ بكلمـاتي

 
    وعصرتِ حروفي عِطراً فانتشيتِ
أحبُّكِ والقلبُ  يكتمُها غَصْبـاً  
    والأنفـاسُ تحرقـني  لو عَلِمْتِ
لا تحسبي أني  نسيتُ لقـاءنـا  
    السنينُ تمضي وأنتِ مازلتِ أنتِ

والمكانُ الذي يومـاً مـا جمعنا

 
    ينادي علينا حبيبتي فهل سمعتِ؟!

فلن يموت الشـوقُ  فينا طـالما

 
    عيناكِ عندي  وقلبكِ  وما فعلتِ
ولن يطـول الوجـدُ فينا كثيراً  
    أنا مـا عُدتُ احتمله ولا عُدْتِ
شهرزادُ.. سيـدة عمري وقلبي  
    لا  أحبُّ  في الدنيـا  إلا  أنتِ