يا زمان ..

من سلسلة " شهرزاد.."
 

صاحبتنـا في المسـاءِ  دمعةٌ  
    بعدما أدمتنـا في الحبِّ فُـرقَه
فرَّقنا الزمـانُ  ولم  يرحـم  
    فينا جنونـاً في المحبيـنَ خِلقَه

كُنا طيـرينِ  في الفضا نبغي

 

    وصولاً آمنـاً .. فهل تبَقّى ..

أملٌ  لنـا باللقـاءِ بعدمـا

 
    ضاعت مِن سَـمائنا الزُرقَه ؟!

يا زمـانُ لو تدري ما كتمنا

 

    غرامـاً بريئاً وحبَّـاً  وعشقَا

يا زمـانُ  لو  تلتقي  أيدينا

 
    فلا نـألمُ  بعدهـا ولا نشقى
أحبُّهـا.. ولو عَلِمْتَ حُبَّها

 

 لما تَرَكْتَ في صدورنـا حُرْقَه

لمـا  تفننتَ  في  إقصـائنا

 

 وجعلتنا في الهمـومِ  غرقـى

هي ياسَمينتي وزنبقتي  أنـا

 
    هي للشريانِ  دمٌ  وللقلبِ دَقَّه

هي روحي وكلَّ  طموحي

 
    هي مبتغـايَ لو تُريـدُ  الحقَّ
هي ملهمتي ومَحبَرةَ شِعري  
    أناملها أقلامي.. والخـدُّ وَرْقَه
هي نبضُ الحروفِ ومنطقها  
    هي من أهدى  للقصيـدِ رِقَّه

أما تملُّ يا زمـاني التعذيبَ

 
    قد سئمنا بُعدَنا وما بتنـا نلقى
أطلِقنا ودع لنـا الحُلم حياً  

    واترك حُبنا من الشُوقِ  يُسقى

واجمعنا  كما  قد فرقتنا يوماً  
    فنعودُ للهنـا وفي الحبِّ  نرْقَ
وعَرِّشْ  على  قلـوبنا وَرْدَاً  
    ومن أضلُعِنا حَـوَاري و أزِقَّه
ننثرُ فيها  شوقنـا  المسلوبَ  
    ونكتب على جُـدرانهُ عِشقا

ونرشفُ فيه نخبَ الليالي التي

 
    عذبتنا فيها كي نعـودَ ونبقى

روحي والنفسُ  تصرخُ فهل

 
    تعيشُ النفسُ في قلبٍ لتشقى؟!

سلاني بُعدُها و الوصل أنوي

 
    فهل ترى في ما أقولُ صِدْقا ؟!

أضناني مُنايا  والحلمَ والرُؤى

 
    واتخـذوا في تراكيبي عُمقـا

وتشكَّلتْ في شعـرٍ لتحكي

 
    كم أرهَقَنا في البُعـدِ شوقـا

يا زمانُ  لو تنـوي خلاصي

 
    فاذبحني بفراقها وأورثني أرَقَـا

وإنْ ترأفتَ  بحـالنـا فأعلِن

 

    أننا إلى الأبـدِ في الحبِّ رفقَه